العلامة الحلي
259
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
[ أو ] « 1 » في جماعة ظهرا قنت في الثانية قبل الركوع ، وروي أنه إذا صلاها جمعة مقصورة قنت قنوتين في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعده « 2 » . وأنكر ابن بابويه القنوتين واقتصر على الواحد في الصلوات كلّها « 3 » ، وذكر أن زرارة تفرد به « 4 » ، وأطبق الجمهور على خلاف ذلك . والأقرب : أن الإمام إن صلاها جمعة قنت قنوتين ، وغيره يقنت مرة وإن كان في جماعة لقول الصادق عليه السلام : « كل القنوت قبل الركوع إلّا الجمعة فإن القنوت في الأولى قبل الركوع وفي الأخيرة بعد الركوع » « 5 » . تذنيب : ويستحب في المفردة من الوتر القنوت قبل الركوع وبعده لأن الكاظم عليه السلام كان إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال : « هذا مقام من حسناته نعمة منك » إلى آخر الدعاء « 6 » . مسألة 310 : ويستحب الدعاء فيه بالمأثور مثل كلمات الفرج ، وأدناه : « رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم » أو يسبح ثلاث تسبيحات . وليس فيه شيء معلوم لا يجوز التجاوز عنه إجماعا ، لأن إسماعيل بن الفضل سأل الصادق عليه السلام عن القنوت ، وما يقال فيه ؟ فقال عليه السلام : « ما قضى اللَّه على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئا موقتا » « 7 » وسئل عليه السلام عن أدنى القنوت ، فقال : « خمس تسبيحات » « 8 » .
--> ( 1 ) ورد في المخطوطتين ( و ) وما أثبتناه هو الصحيح . ( 2 ) حكاه المحقق في المعتبر : 193 وانظر كذلك رسائل الشريف المرتضى 3 : 42 . ( 3 ) الفقيه 1 : 267 ذيل الحديث 1217 . ( 4 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 193 . ( 5 ) التهذيب 3 : 17 - 62 ، الإستبصار 1 : 418 - 1606 . ( 6 ) الكافي 3 : 325 - 16 ، التهذيب 2 : 132 - 508 . ( 7 ) الكافي 3 : 340 - 8 ، التهذيب 2 : 314 - 1281 . ( 8 ) الكافي 3 : 340 - 11 ، التهذيب 2 : 315 - 1282 .